عامة

رعت صاحبة السمو الملكي الأميرة سمية بنت الحسن، رئيس مجلس أمناء جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، احتفالات الجامعة بتخريج الفوج الثاني والثلاثين، والتي شهدت منح خريج الجامعة أمجد مسعد، مؤسس شركة «ريبلِت» ورئيسها التنفيذي، درجة الدكتوراه الفخرية بقرار من مجلس عمداء الجامعة، تقديرًا لإنجازاته وإسهاماته في مجالي التكنولوجيا وريادة الأعمال.
وتخرّج مسعد في برنامج علم الحاسوب بجامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا عام 2010، ثم أسّس شركة «ريبلِت»، وهي شركة تكنولوجية تتيح للأفراد تطوير البرمجيات والتعاون في العمل عليها، وتُقدّر قيمة الشركة حاليًا بنحو 9 مليار دولار أمريكي. وتمثل رحلته من جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا إلى قطاع التكنولوجيا العالمي نموذجًا لما يمكن أن تحققه الكفاءات الأردنية عندما تلتقي المعرفة التكنولوجية بالطموح اوالريادة.
وفي كلمتها أمام الخريجين، سلّطت سمو الأميرة سمية الضوء على مسيرة مسعد بوصفها مثالًا على ما يمكن أن يحققه الطموح والمثابرة. وحثّت سموها الخريجين الجدد على أن لا يضعوا سقفاً لطموحاتهم، بل أن يتحلّوا بالشجاعة والمعرفة لتخيّل المستقبل والمساهمة في صناعته.
وأكدت سموها أن رسالة جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا لا تكرر ما هو موجود بل تستشرف ما هو قادم وتضع العلم والتكنولوجيا والابتكار في خدمة الأردن ومستقبله. وقالت إن الاستثمار في المعرفة وفي القدرات العلمية والتكنولوجية للمملكة يشكّل أساسًا للتنمية الوطنية.
واكتسبت هذه الرسالة أهمية خاصة بالتزامن مع احتفال الأردن بالذكرى الثمانين لاستقلاله، بما يضع إنجازات الخريجين الأردنيين في سياق وطني وعالمي أوسع.
وقالت سمو الأميرة سمية: "إذا كان استقلال الأمس يعني السيادة على الأرض، فإن استقلال اليوم يعني أيضًا السيادة على المعرفة؛ وأن نكون من بين الذين يصنعون التكنولوجيا، لا مجرد مستهلكين لها، وأن نكون من بين الذين يبرمجون المستقبل، لا أن نترك المستقبل يُبرمج لنا".
كما استذكرت سموها دور الجمعية العلمية الملكية، المؤسسة الأم لجامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، في النهوض بالعلم والتكنولوجيا والمعرفة في الأردن. وقد تأسست الجمعية عام 1970 برؤية صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال، بموجب إرادة ملكية من المغفور له الملك الحسين، انطلاقًا من قناعتهما بأن العلم والتكنولوجيا والمعرفة أمور أساسية لبناء الأردن وإعداده للمستقبل.
وقالت سمو الأميرة سمية: "بناء الأردن يعني بناء عقول أبنائه"، مؤكدة أن على الجامعة أن تستشرف المستقبل، وألا تكتفي بتدريس التكنولوجيا، بل أن تسهم في ابتكارها وتوظيفها بما يخدم الإنسان والوطن.
وشددت سموها على أن التكنولوجيا تحتاج إلى الإدارة للوصول إلى الأسواق وخلق قيمة مستدامة في حين تحتاج الإدارة إلى التكنولوجيا لتعزيز قدرتها على المنافسة، وهو ما يعكس أهمية العمل التكاملي بين مختلف التخصصات في الجامعة. وقالت إن على خريجي جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا ألا يقيسوا نجاحهم بالإنجاز المهني وحده، بل بالأثر الإيجابي الذي يتركونه في حياة الناس وفي وطنهم.
وقالت سموها: "انطلقوا إلى العالم بثقة، لكن لا تنسوا أين بدأتم. احملوا معكم معرفتكم، واحملوا قيمكم، واحملوا اسم جامعتكم، واحملوا اسم الأردن معكم. وتذكروا دائمًا: أنتم الأردن؛ ومن خلال الأردن ترتقون، ومن خلاله تتميزون".
وقالت رئيس جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، الأستاذ الدكتورة وجدان أبو الهيجاء، إن مسيرة الجامعة الممتدة على مدى خمسة وثلاثون عامًا تشكّلت على أساس الالتزام بالتميز والريادة، مسترشدة برؤية سمو الأميرة سمية وتركيزها على الاستثمار في الإنسان.
وسلّطت رئيس جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا الضوء على عدد من التطورات التي تعكس مواصلة الجامعة تركيزها على التكنولوجيا والابتكار، من بينها حصول كلية الملك طلال لتكنولوجيا الأعمال على اعتماد EQUIS للتميز المؤسسي، وأطلقت الجامعة المرحلة الثانية من منظومة المعرفة الذكية، لتصبح أول جامعة أردنية تدمج نماذج الذكاء الاصطناعي ضمن منظومتها الرقمية، من خلال تشغيل / نموذج لغوي كبير
(Large Language Model) داخل حرم الجامعة، وإنشاء شركة Defendexe، وهي أول شركة منبثقة عن الجامعة ومتخصصة في الأمن السيبراني. كما طورت الجامعة نظام VerifyX للتوقيع الرقمي القائم على تقنية «البلوك تشين»، لتعزيز أمن الوثائق وموثوقية المعاملات الرقمية وتسريع الإجراءات الإدارية.
في حين ركزت أبحاث الدراسات العليا في الجامعة بصورة متزايدة على التحديات الوطنية من خلال أطروحات قائمة على حل المشكلات.
كما دشّنت الجامعة، بالشراكة مع البنك الأردني الكويتي ومؤسسات تقنية وطنية، مركزًا تعليميًا لعمليات الأمن السيبراني (SoC Lab)، هو الأول من نوعه في الجامعات الأردنية، يضع طلبتنا في بيئة محاكاة واقعية، ويوفر لهم تدريبًا عمليًا متقدمًا في كشف التهديدات، وحماية البيانات، وتأمين البنى التحتية الرقمية
وشهد الحفل الختامي لحفل التخريج، تكريم معالي السيد مروان جمعة تقديرًا لخدمته الجامعة على مدى 17 عامًا. منذ انضمامه إلى مجلس أمناء الجامعة عام 2009، شغل منصب نائب رئيس المجلس لمدة ثماني سنوات، أدى جمعة دورًا فاعلًا في التطوير الاستراتيجي والأكاديمي والمؤسسي للجامعة.
واحتفت الجامعة بإنجازات خريجتيها من حملة الدكتوراه، الطالبة رماح بني يونس والطالبة ياسمين السلمان، في تخصص علم الحاسوب. ومن بين الطلبة الذين جرى تكريمهم سدين مرعي، من برنامج المحاسبة التي حققت أعلى تحصيل أكاديمي على مستوى الجامعة؛ وسيلين قراجة، من برنامج هندسة أمن الشبكات والمعلومات، التي حصلت على جائزة الأميرة سمية بنت الحسن للطالب المتميز؛ ودانيه اللوزي، مصممة الزي الرسمي الذي ارتداه المنتخب الوطني الأردني لكرة القدم، «النشامى»، خلال مشاركته التاريخية في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026.
وضمن احتفالات الاستقلال، اجتمع ثمانون طالبًا وطالبة من جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا في عمل فني خاص لأغنية «يا بلادي»، قُدّم بمشاركة الفنانين الأردنيين هاني متواسي ونادين تيسير، وجمع بين إبداع الطلبة والموسيقى والاحتفاء بمسيرة الأردن وتطلعات جيل جديد.
وحضر الاحتفالات معالي وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الدكتور عزمي محافظة، والدكتور ظافر الصرايرة، رئيس هيئة الاعتماد وضمان الجودة، إلى جانب أعضاء مجلس أمناء جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا وأعضاء هيئتيها الأكاديمية والإدارية، وممثلين عن شركاء الجامعة في قطاعات الصناعة والأعمال والتكنولوجيا والتعليم.
جمع حفل تخريج الفوج الثاني والثلاثين بين دور الجامعة في تعليم الكفاءات الأردنية وإنجازات خريج منها بلغ عمله الساحة العالمية في قطاع التكنولوجيا.
وعليه، فإن الدكتوراه الفخرية التي مُنحت لأمجد مسعد لم تكن تكريمًا لإنجاز فردي فحسب، بل جسّدت مسيرة خريج من جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا انتقل من دراسة علوم الحاسوب في الأردن إلى تأسيس وقيادة شركة تعمل على الساحة العالمية في مجال التكنولوجيا، للإسهام في تشكيل تقنيات المستقبل.
واختزلت احتفالات الفوج الثاني والثلاثين حكاية الجامعة في ثلاث كلمات: خريج يصنع الأثر، ووطن يصنع المستقبل، ومعرفة تصنع الاستقلال؛ إذ تؤكد الجامعة أن رسالتها لا تنتهي عند منح الشهادة، بل تبدأ منها رحلة أوسع نحو الابتكار والإنجاز وخدمة الوطن، وإعداد أجيال قادرة على تحويل المعرفة إلى قيمة، والطموح إلى أثر، والانطلاق من الأردن للمنافسة والإسهام في صناعة المستقبل على المستوى العالمي.
التقت صاحبة السمو الملكي الأميرة سمية بنت الحسن، رئيس مجلس أمناء جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، في حرم الجامعة، وزيرة ا...
إقرأ المزيدأعلنت جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا عن حصول كلية الملك طلال لتكنولوجيا الأعمال على اعتماد نظام تحسين الجودة الأوروبي (E...
إقرأ المزيدتتقدم أسرة جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا بأسمى آيات التهنئة والتبريك إلى خريجها أمجد مسعد، بمناسبة تسلّمه وسام الملك عب...
إقرأ المزيدرعت صاحبة السمو الملكي الأميرة سمية بنت الحسن رئيس مجلس أمناء جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا احتفال الجامعة بالذكرى الثم...
إقرأ المزيدافتتحت رئيس جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، الأستاذ الدكتورة وجدان أبو الهيجاء، فعاليات اليوم الوظيفي الحادي والعشرين، ا...
إقرأ المزيدحقق فريق من قسم المحاسبة في كلية الملك طلال لتكنولوجيا الأعمال في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، المركز الخامس عالميًا...
إقرأ المزيدافتتحت رئيس جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا الأستاذ الدكتورة وجدان أبو الهيجاء، فعاليات مؤتمر جامعة الأميرة سمية للتكنولو...
إقرأ المزيدرعت صاحبة السمو الملكي الأميرة سمية بنت الحسن، رئيس مجلس أمناء جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، حفل افتتاح مختبر العمليات...
إقرأ المزيد